سميح دغيم
431
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
وإلّا فهو اعتقاد المقلّد . وإن كان غير جازم ، فإن كان أحد الطرفين راجحا فالراجح هو الظنّ والمرجوح هو الوهم . وإن اعتدل الطرفان فهو الريب والشكّ ، وحينئذ يبقى الإنسان متردّدا بين الطرفين . ( مفا 16 ، 77 ، 27 ) - إنّما جاز حمل لفظ الظنّ على العلم لأنّ العلم الاستدلالي يشبه الظنّ مشابهة عظيمة ، والمشابهة علّة لجواز المجاز . ( مفا 26 ، 198 ، 4 ) - نقول ( الرازي ) أمّا الظنّ فهو خلاف العلم وقد استعمل مجازا مكان العلم ، والعلم مكانه ، وأصل العلم الظهور ومنه العلم والعالم ، وقد بيّنا في تفسير العالمين أنّ حروف ع ل م في تقاليبها فيها معنى الظهور ، ومنها لمع الآل إذا ظهر وميض السراب ولمع الغزال إذا عدا وكذا النعام وفيه الظهور وكذلك علمت ، والظنّ إذا كان في مقابلة العلم ففيه الخفاء ومنه بئر ظنون لا يدري أفيها ماء أم لا ، ومنه الظّنين المتهم لا يدري ما يظنّ ، نقول يجوز بناء الأمر على الظنّ الغالب عند العجز عن درك اليقين ، والاعتقاد ليس كذلك لأنّ اليقين لم يتعذّر علينا . ( مفا 28 ، 301 ، 5 ) - ظننت : أي علمت ، وإنّما أجري مجرى العلم . لأنّ الظنّ الغالب يقام مقام العلم في العادات والأحكام ، يقال أظنّ ظنّا كاليقين أنّ الأمر كيت وكيت . ( مفا 30 ، 111 ، 29 ) ظهور - أصحاب الكمون والظهور زعموا أنّ الأجسام لا يوجد منها شيء بسيطا صرفا بل كل جسم فإنّه مختلط من كل الطبائع لكنّه يسمّى باسم الغالب عليه . فإذا لقيه ما يكون الغالب عليه من جنس ما كان مغلوبا فيه فإنّه يبرز ذلك المغلوب من الكمون ويحاول مقاومة ما كان غالبا . ( مب 1 ، 576 ، 8 )